العلامة الأميني
21
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وقاسطون ، ومارقون . . . أشخاص عمدوا إلى فلذة كبد النبيّ وريحانة الرسول وسبطه الأكبر الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام فسقوه السمّ النقيع فاستشهد مظلوما ، ثم يدّعون أنّهم مسلمون ! ! أشخاص سمّوا أنفسهم مسلمين وصحابة النبيّ ، ثم راحوا إلى فلذة كبد الرسول الإمام الحسين عليه السّلام وأبنائه وأصحابه في صحراء عطاشى وأكبادهم حرّى ، فأعملوا فيهم القتل الذريع بأبشع صورة ، ففصلوا الرؤوس عن الأبدان ، وحملوا الرؤوس على الرماح من بلد إلى بلد ، وهم فخورون بما صنعوا ، وساقوا أهل بيت النبيّ أسارى . . . إلى عشرات الجنايات الآخر . هذه هي مظلوميّة النبيّ في حال حياته . وبعد رحلته صلّى اللّه عليه وآله أيضا فإنّ مصداق مظلوميّته هم الأشخاص الّذين تسلّطوا على البلدان الإسلاميّة ، وراحوا يحكمونها ويتحكّمون بها ، وقد انسربت إلى أبدانهم ووجودهم الروح الأمويّة ؛ فهم في المسجد الحرام والمسجد النبويّ الشريف ومن على المنابر وفي خطب الصلاة يروون ويذكرون أحاديث وحكايات عن أمثال معاوية بدلا عن أمير المؤمنين وأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . عادوا يذكرون بني أميّة تلك الشجرة الملعونة الخبيثة الّتي طالما حذر النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله الناس منها . خامسا - حول مجموعة كتب « سلسلة الغدير الموضوعيّة » 1 - بعد أن قمنا بتلخيص كتاب الغدير ، اقترح علينا أحد مراجع التقليد ، بعد اطّلاعه على التلخيص ، أن نعمد إلى مطالب هذا الكتاب القيّم ونصنفها إلى مواضيع ، ثمّ نجمع في كلّ موضوع شتّات ما تفرّق من أبحاث ، ونؤلّف منها كتيّبات صغيرة الحجم ، سهلة الحمل ، ميسورة المطالعة . . . وبعد الرجوع إلى التلخيص ومطالعته والتأمّل فيه استطعت أن أقف علي ( 27 ) سبعة وعشرين موضوعا ، تمّ تفكيك محتوياتها وإدراجها كلّ تحت موضوعه ، وصار الموضوع اسما للكتاب ، فيما نظمت حلقات السلسلة وجعلت لها عنوان ( سلسلة الغدير الموضوعيّة ) ؛ وإليك فيما يلي تلك الحلقات حسب نظمها :